عمر بن ابراهيم رضوان
326
آراء المستشرقين حول القرآن الكريم وتفسيره
به إلى أن يجيئكم صاحب الجمل الأحمر ] « 1 » . حتى ملائكة اللّه - كما ذكرت التوراة - أخبرت هاجر أم إسماعيل - عليهما السلام - عند « عين ثور » بأنه سيكون من ذرية كثيرة [ وسيكون من هذه الذرية واحد تدين له معظم الدنيا والنص : كما في التوراة [ . . وقال لها ملاك الرب تكثيرا أكثر نسلك فلا يعد من الكثرة . وقال لها ملاك الرب : ها أنت حبلى فتلدين ابنا وتدعين اسمه إسماعيل لأن الرب قد سمع لمذلتك . وأنه يكون إنسانا وحشيا . يده على كل واحد ويد كل واحد عليه وأمام جميع إخوته يسكن ] « 2 » . كما ذكرت التوراة كلام الرب لموسى - عليه السلام - أنه سيبعث فيهم رسولا ومن يخالفه فإن اللّه سيطالبه والنص هو : [ . . أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك وأجعل كلامي في فمه فيكلمهم بكل ما أوصيه به ، ويكون أن الإنسان الذي لا يسمع لكلامي الذي يتكلم به باسمي أنا أطالبه . . . ] « 3 » . فهذا النص صريح أنه سيبعث لهم نبيا ليس منهم بل من بين إخوتهم وليس ذلك إلا محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - والأناجيل كلها ذكرت أنهم سيعطون معزيا ومخلصا آخر إلى يوم القيامة ولم يأت رسول بعد عيسى - عليه السلام - إلا سيدنا - محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - . جاء في إنجيل يوحنا : [ وأنا أطلب من الأب فيعطيكم « فارقليطا » معزيا آخر ليمكث معكم إلى الأبد ] « 4 » . أما كلمة « الفارقليط » التي زعم « تسدال » أنها غير موجودة وحرف معناها عن أحمد إلى معزي .
--> ( 1 ) الأديان في القرآن ص 82 . ( 2 ) الكتاب المقدس الإصحاح السادس عشر الإصحاح فقرة 7 - 12 . ( 3 ) الكتاب المقدس 14 / 22 - 29 ( بمعناه ) . ( 4 ) الكتاب المقدس الإصحاح 14 فقرة 15 .